الفاضل الهندي
410
كشف اللثام ( ط . ج )
إليها لله ، والمقارنة فعلا خارجة عن الطوق فأقيم مقامها حكمها ، وهو أن لا يحدث منافي القصد . ( فلو نوى الخروج ) من الصلاة ( في الحال أو تردد فيه كالشاك ) في شئ وأتى ببعض الأفعال كذلك ( بطلت ) الصلاة كما في الخلاف ( 1 ) ، لوقوع بعض منها بلا نية وإن لم يأت بشئ من أجزائها الواجبة كذلك ، بل رفض قصد الخروج أو التردد ثم أتى بالباقي اتجهت الصحة ، لوقوع جميعها مع النية . ويحتمل البطلان لكونه كتوزيع النية على الأجزاء ، فإنه لما نقض النية الأولى فلما نوى ثانيا ، نوى الباقي خاصة . ( ولو نوى في ) الركعة ( الأولى ) مثلا ( الخروج في الثانية ، فالوجه عدم البطلان إن رفض ) هذا ( القصد قبل البلوغ إلى الثانية ) لمن قصد نقض النية غير نقضها . والوجه عندي أنه نقض للنية ، فإن أوقع بعض الأفعال مع هذا القصد كان كايقاعه مع نية الخروج في الحال ، وإن رفضه قبل إيقاع فعل كان كالتوزيع . ( وكذا لو علق الخروج بأمر ممكن كدخول شخص ) فالوجه عدم البطلان إن رفض القصد قبل وقوعه ، وكذا إن لم يقع حتى أتم الصلاة . والوجه عندي أنه كالتردد في الاتمام ، فإن دخل وهو متذكر للتعليق مصر عليه خرج قطعا . ( وإن دخل ) وهو ذاهل ( فالأقرب البطلان ) أيضا ، وإن لم نقل به عند التعليق ، لأن التعليق المذكور مع وقوع المعلق عليه ينقض استدامة حكم النية ، ويحتمل الصحة احتمالا واضحا ، لكون الذهول كرفض القصد . ( ولو نوى ) أي قصد ( أن يفعل المنافي ) للصلاة ، من حدث ، واستدبار ونحوهما ، فإن كان متذكرا للمنافات لم ينفك عن قصد الخروج ، وإن لم يكن
--> ( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 307 المسألة 55 .